5‏/1‏/2014

الرجل في القناع الحديدي



سر الرجل في القناع الحديدي من القرن 17 كانت نقطة محورية للمؤرخين الرومانسيين , وقد ولدت عدد لا يحصى من النظريات , مازالت مستمرة الى يومنا هذا , كما يتضح في فلم دي كابريو .
ولكن العالم مازال بعيدا عن اكتشاف هذا الشخص التراجيدي , ومع مرور الأيام تتلاشى فرص اكتشاف هويته الحقيقية .

ما نعرفه عن هذا السجين هو قليل للغاية مما عرفناه من السجلات الرسمية الفرنسية التي عمدا على ما يبدو توضح القليل عنه  :
أعتقل في عام 1669 وكان قد سجن لأول مرة في بيغنرول , قلعة عالية في جبال الألب الفرنسية . تم نقله في عام 1681 الى أكسلس التي تقع بالقرب من بيغنرول , وتم نقله مرة أخرى الى الجزيرة الساحلية الفرنسية سانت مارغريت. اقامته في الجزيرة أستمرت أحد عشر عاما حتى تم أرساله الى سجن الباستيل في باريس .
أخيرا توفي السجين في 1703 , وكان ذلك ماكن ترحيب للحكومة في ذلك الوقت دون أدنى شك .

طوال حياته كانت هنالك حالتين فقط وردت من شهود العيان غير مسؤولي السجن عن رؤية السجين على الواقع .
أثناء نقله من أكسلس الى سانت مارغريت كان يرتدي قناع من الحديد الصلب , ومع الانتقال الى باستيل تم مشاهدته وقد استبدل القناع الحديدي بقناع أكثر أنسانية من المخمل الأسود .
كما تبين من خلال المراسلات بين وزير الحكومة ورئيس السجون الفرنسية "سانت مارس" آنذاك , بأن السجين لا يتواصل مع أحد سواء عن طريق الكتابة أو الكلام , وأن حدث ذلك سيتم التعامل مع ذلك فورا .
ما السر الرهيب الذي من الممكن ان ارتكبه هذا السجين ليحاط بهذه السرية ؟ والمؤرخون مستغربون لماذا أنه أبقي على قيد الحياة أصلا , أذا كان يشكل خطرا على الحكومة والملك فكان من الممكن قتله ببساطة ؟ ولماذا هذا القلق من رؤية الناس لوجهه ؟
هل كان يشبه شخصا معروفا لدى الشعب الفرنسي , الأمر الذي سيجعل منه مشهورا نظرا لضعف وسائل الأعلام المكتوبة خلال القرن 17 ؟
ومع ذلك كان يمكن ببساطة قتله فذلك منطقي أكثر وكان سيريح الحكومة أكثر .

سر الرجل ذو القناع الحديدي مازال مجهولا ليومنا هذا على الرغم من مرور أكثر من 300 عام  سوى أن الرجل قد دفع ثمنا رهيبا لجريمته  المزعومة التي تعتبر سرا تاريخيا  - هذا فقط يمكن أن نخمنه من التاريخ .

الجزء الغريب

سانت مارس , الرجل الذي كان مشرفا على هذا السجين منذ أول يوم من سجنه الى ان ألتقط انفاسه الأخيرة يبدو غريبا اصراره على التعامل بهذه الطريقة مع هذا الرجل والثبات على ذلك طوال هذه السنين الامر الغير معتاد عند السجناء السياسين آنذاك , فهذا الثبات هو الغريب فعلا .

المشتبهون بهم المعتادون

لويس الرابع عشر
كثير من أصابع الأتهام تشير الى ملك فرنسا  ,ويعتقد البعض أن السجين هو شقيق الملك التوأم , بقيت هوية التوأم مخفية لكي لا تصيب الفوضى عملية توريث الحكم .
نظرية أخرى تقول بأنه الأخ الأكبر للويس ولكنه سجن بسبب علاقة غرامية لم تعجب والدة لويس .
ونظرية ثالثة تقول بأنه كان طبيب العائلة الملكية والذي أكتشف أن الملك لويس الثالث عشر والد لويس الرابع عشر غير قادر على الأنجاب , مما يهدد حق لويس الرابع عشر في الحكم , بناءا على نفس النظرية كان من الممكن أن يكون هذا والد لويس الرابع عشر الحقيقي , وأخفي عن الناس درءا للأضطرابات السياسية .

الكونت أنطونيو ماتسيولي 
ويقال من الممكن أن يكون هو السجين ,  وكما هو معروف فأن لبس القناع كانت الموضى المتبعة تلك الأيام في أيطاليا لذلك قام بلبسه في السجن بأغلب الأوقات.

لويس أوندردروف
الرجل النبيل الذي كان قائدا للحرس السري للكنيسة , ووفقا لقواعد المجتمع آنذاك كان لا يمكن تنحيته طالما هو على قيد الحياة . فبعد وفاته , قام رجل آخر بلبس القناع في السجن وأدعى بانه لويس لكي لا يتم وضع شخص آخر في منصبه وتبقى سلطة الحرس بيد الملك مباشرة .

المشتبهون بهم الآخرون بأن يكونو السجين : ريتشارد كرومويل , دوق مونموث , فيفيان دي بلوند

المشتبهون بهم غير المعتادين

الابنة المخفية للويس الثالث عشر وزوجته آن
عندما اكتشف لويس الثالث عشر ان جنس طفله الوليد أنثى قام باستبداله بطفل رضيع ذكر, وعندما أكتشفت الفتاة هويتها قام لويس الرابع عشر بوضعها في السجن .

موليير
الكاتب المحبوب من قبل الشعب ولويس الرابع عشر على حد سواء , كان له الكثير من الاعداء بسبب عدم التزامه بالمعتقدات الدينية وازدرائه لفرنسا , ومنها شركة "السر المقدس" , وهي كانت مجموعة كاثوليكية قوية ومؤثرة , لذا تقول ان النظرية ان وفاة موليير التي اعلنت في 1673 كانت نقطة تحوله للسجين ذو القناع الحديدي كعقوبة له .

نيكولاس فوكييه
والذي كان صاحب فرضية ان المسيح لم يمت على الصليب بل نجى وله سلالة أحفاد بالدم وهي سرية .


الدليل الأكثر أقناعا
أي سجين كان سيسجن بهذه الطريقة كان لابد ان يكون له صلة ملكية , فاي شخص آخر كان سيقتل ويدفن في مكان مجهول أذا كان قد أرتكب جرما يستحق هذا العقاب

الحقيقة الأكثر غموضا
على الرغم من المكاسب السياسية التي كان سيكسبها البعض لو أستغل هوية هذا الشخص وأثار في ذلك الوقت ألا أنه لم تفصح اي جهة عنه وتكتم الجميع عن الموضوع رغم الفحص الدقيق لسجلات ذلك العصر .

الشكوك
هوية الرجل في القناع الحديدي مجهولة لأنه لم يكن موجودا أصلا , لان الملك لويس كان معروفا بقمعه الشديد لمعارضيه ولم تكن السجن مدى الحياة عقوبة مفضلة عنده.

إضغط هنا لرؤية التعليقات

1 التعليقات: