‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجن. إظهار كافة الرسائل

29‏/12‏/2013

دون ديكر ... رجل المطر



هناك أناس حول العالم - من مختلف الأديان والثقافات - يؤمنون بالمس الشيطاني , وهناك آخرون لا يعدونه سوى ضربا من ضروب الوهم والدجل ووسيلة قذرة للاحتيال على البسطاء , يؤمن هؤلاء بأن جميع حالات ما يسمى بالمس الشيطاني هي في حقيقة أمرها أمراض نفسية تنعكس آثارها على شخصية وسلوك المصاب , كأن يقوم بتغيير نبرة صوته ويتحدث بضمير شخص أخر , أو أن يقدم على تصرفات غير سوية مثل الاعتداء بالضرب والسب على أفراد عائلته والمقربين منه دونما سبب ..

لكن إذا كانت بعض الأمور مثل تغير الصوت وتبدل السلوك مفهومة وقابلة للتفسير .. فما هو تفسير من يقوم بأمور خارقة للطبيعة مثل التكلم بلغة لا يعرفها .. تحريك الأشياء عن بعد .. الطيران في الهواء ..

أو إنزال المطر من سقف الحجرة ؟! .. كما فعل بطل قصتنا ..

المشككون يقولون بأن أغلب ما يروى حول إجتراح الممسوس لأفعال خارقة للطبيعة هي في حقيقة أمرها مجرد قصص غير موثقة لا يوجد ما يؤكدها ..

لكن قصة دون ديكر (Don Decker ) تختلف عن بقية القصص بوجود شهود عديدين أكدوا حدوثها , وبعض هؤلاء كانوا من رجال الشرطة والقانون ..

لكن مهلا .. من هو دون ديكر ؟ ..
دون أو دوني كما يطلق عليه أصدقاءه , هو رجل أمريكي ولد ولاية بنسلفانيا . عاش طفولة معذبة ومضطربة , وانتهى به الأمر إلى السجن لقضاء عقوبة مدتها عام واحد بعد أن أقدم على السرقة من محل تجاري .

في عام 1983 , حين كان في الواحدة والعشرين من عمره , حصل دوني على تسريح مؤقت من السجن مدته أسبوع لحضور جنازة جده . في الواقع لم يكن دوني حزينا على جده , بل بالعكس , كان يشعر براحة كبيرة لرحيل ذلك العجوز القاسي الذي طالما آذاه نفسيا وجسديا منذ أن كان طفلا في السابعة من عمره , وهو سر لم يكن يعلمه الكثيرون .

دوني وصل إلى بلدته وحضر جنازة جده , وقف قبالة جثمان العجوز القابع بلا حراك في التابوت الخشبي قبل أن يوارى الثرى , اجتاحته ذكريات مريرة ومشاعر مختلطة ما بين الألم والحزن والغضب .. والشماتة أيضا .. تذكر كم أذاه هذا العجوز , وكيف ترك ندبا لا تمحى على روحه .

بعد الجنازة أراد دوني أن يذهب للمبيت في منزله , لكن أمه رفضت أن يدخل بيتها , كانت ناقمة عليه بسبب دخوله السجن . ولهذا حل ضيفا على منزل صديقه القديم بوب كيفير وزوجته جيني .

في المساء دخل دوني إلى الحمام الملحق بحجرة الضيوف الواقعة بالطابق العلوي من منزل صديقه , أراد أن يغسل يديه قبل أن ينزل لتناول العشاء مع بوب وجيني . وبينما هو يفرك يديه بالصابون , أحس فجأة بشعور غريب , بدا وكأن الهواء قد سحب بالكامل من المكان , واجتاحت جسده برودة شديدة , ثم راوده شعور غريب بأن هناك من يراقبه , رفع رأسه ونظر نحو المرآة المعلقة أمامه فوق المغسلة , فرأى عليها انعكاس وجه شاحب لرجل عجوز يشبه جده , كان العجوز ينظر إليه بطريقة غريبة وعلى وجهه ارتسمت ابتسامة خبيثة صفراء 
دوني ظن بأن العجوز يقف خلفه , فأدار وجهه بسرعة , لكن لم يكن هناك أحد , وحين عاود النظر نحو المغسلة مرة أخرى , شاهد برعب ندوبا حمراء ظهرت على يديه , لا يعلم من أين أتت , كأن شخصا ما قد أنشب أظافره في معصميه .
هذا هو بالضبط نفس السؤال الذي وجهه بوب للشرطيان جون بوجين و ريتشارد ولبيرت وهما يدخلان منزله بعد أن قام باستدعائهما لتحري ما يحدث . وتماما كما حدث مع رون وزوجته , فقد ظن الشرطيان بادئ الأمر بأن الأمر له علاقة بكسر في أنابيب المياه , لكن فيما هم يتفحصان الجدران حدث أمر لا يصدق , فالماء لم يعد ينهمر من السقف فقط , بل صار يقفز أفقيا من جدار إلى آخر , وصار يتدفق بالمقلوب من الأرضية نحو السقف ! ..

الشرطيان شعرا بالصدمة والرعب , لم يشاهدا شيئا كهذا في حياتهما ..

ثم فجأة صرخت جيني : "أنظروا إلى دوني ! " ..

فنظر الجميع إلى دوني الذي كانوا قد نسوه تماما في خضم انشغالهم وسعيهم لمعرفة مصدر المطر الغامض . دوني كان لا يزال جالسا على مقعده في زاوية الغرفة وهو ممسك بيده كوب القهوة , كان ساكنا وجامدا كأنه تمثال , وجهه شديد الشحوب , وهناك نظرة فارغة في عينه كأنما هو يسبح في عالم آخر ولا يعي شيئا مما يدور حوله .

الشرطيان نصحا بوب وجيني بإخراج دوني لأنه كان يبدو مريضا جدا , طلبوا منهم أن يذهبوا جميعا للانتظار في مطعم البيتزا المقابل للمنزل ريثما تقوم الشرطة بتحري ما يجري في المنزل بدقة .

العجيب هو انه حالما غادر دوني برفقة بوب وزوجته حتى توقف المطر داخل حجرة الجلوس .. والأعجب من ذلك هو أنه حالما جلس الثلاثة في مطعم البيتزا حتى بدأ المطر ينهمر فوق رؤوسهم .. هذه المرة داخل المطعم ! ..

صاحبة المطعم العجوز شاهدت ما يجري ونظرت مليا إلى دوني , لم يعجبها حاله , وهمست في أذن جيني قائلة بأنها تعتقد بأن دوني قد تعرض للمس الشيطاني وطلبت منهم مغادرة المطعم على الفور .. ولشدة دهشة الجميع .. ما أن غادر الثلاثة حتى توقف المطر داخل المطعم .

حين عاد بوب وزوجته ودوني إلى المنزل كان الشرطيان قد رحلا قائلين بأنهما سيجلبان مزيدا من الدعم لتحري الأمر . فجلس الثلاثة في المطبخ , وبدأت جيني تنظر إلى وجه دوني الشاحب بريبة كبيرة ورعب واضح . ثم مرة أخرى بدأت الأمور الغريبة تطل برأسها , هذه المرة بدأت الأواني والأطباق بالاهتزاز بشدة من تلقاء نفسها , في الحقيقة كان كل شيء في المطبخ يهتز كأنه يتعرض لزلزال . وهنا فقدت جيني صوابها فراحت تصرخ في دوني بغضب واتهمته بأنه السبب وراء كل هذه الأمور الغريبة التي حلت بمنزلها فجأة . لكن دوني لم يجبها , بدا وكأنه ما يزال غير واعيا لم يجري حوله , لكنه قام من مكانه فجأة ووقف بجانب الطاولة بلا حراك , ثم وسط ذهول بوب وصراخ جيني أرتفع في الهواء قليلا ثم اندفع وسقط على الجدار كأن أحدا ما قد قذفه بعيدا , وحين نهض من مكانه مرة أخرى بدا كشخص أستيقظ من النوم للتو , تلك النظرة الفارغة على وجهه تلاشت وعاد الهدوء للمنزل , لقد توقفت جميع الأمور الغريبة والغامضة .

غير أن الهدوء لم يدم طويلا , ففي اليوم التالي زار مدير الشرطة منزل بوب وجيني بعدما أخبره الشرطيان بأمر المطر الغامض , لم يصدقهما فأراد التأكد بنفسه , وفيما هو يتفقد المنزل عادت حالة التشنج الغريبة لدوني , تخشب في مكانه فجأة , وظهر ضباب خفيف سرعان ما أستحال إلى غمامة بيضاء أنسابت من فوق سلم الطابق العلوي نحو البهو , ووسط دهشة وذهول الجميع راحت الغيمة تبرق وترعد ثم أمطرت بغزارة فوق رأس مدير الشرطة ومرافقيه , ففر الرجل من المنزل وهو لا يلوي على شيء قائلا بأن هذه الحالات الماورائية ليست من اختصاص الشرطة وأنه ليس هناك أي شيء بإمكانهم أن يفعلوه للمساعدة .

عندما غادرت الشرطة كان الغضب قد أستبد بجيني , وكانت على وشك أن تطرد دوني من منزلها , لكن بوب أعترض على ذلك بسبب الصداقة القديمة التي تربطه بدوني , ولحسن حظ الزوجان فأن إجازة دوني كانت قد انتهت وكان في طريقه للعودة إلى سجنه .

دوني عاد لزنزانته , لم يكن قد أستوعب بعد ما حدث خلال الأجازة , جلس يتفكر في الأحداث العجيبة التي لاحقته منذ أن رأى وجه الرجل العجوز في مرآة الحمام , ثم فجأة برقت فكرة في رأسه .. تساءل مع نفسه .. يا ترى هل يستطيع جعل المطر ينهمر داخل الزنزانة ؟ ..
ولشدة ذهوله ظهر بالحال نفس ذلك الضباب الخفيف الذي شاهده في منزل بوب , ثم راحت قطرات الماء تتقافز بجنون فوق الجدران والسقف والأرضية .. لقد أمطرت داخل الزنزانة ! ..

حراس السجن شاهدوا ما يحدث داخل زنزانة دوني واتهموه بأنه يفعل ذلك متعمدا عن طريق رش الجدران والسقف بماء المرحاض , وهددوا بمعاقبته . لكن دوني أنكر تماما أن يكون قد رش الجدران بالماء , أخبر الحراس بأنه ولسبب غامض لا يعرفه هو نفسه , فأن بإمكانه جعلها تمطر في إي مكان وزمان . الحراس لم يصدقوا كلامه طبعا , طلبوا منه أن يثبت ذلك بجعلها تمطر فوق رأس السجين في الزنزانة المجاورة . وفعلا خلال لحظات قليلة ظهرت غمامة غامضة في الزنزانة المجاورة ثم بدأت تمطر فوق رأس السجين الآخر والذي كاد أن يغمى عليه من الرعب .

الحراس المذهولين راحوا يتفحصون جدران زنزانة دوني والزنزانة المجاورة بتمعن , ظنوا بأن في الأمر خدعة ما , ولمزيد من التأكد طلبوا من دوني أن يجعلها تمطر فوق رأس الضابط الخفر والذي يقع مكتبه في نهاية الرواق الذي تصطف الزنزانات على جانبيه . ولشدة دهشة الجميع لم تمض سوى دقائق حتى خرج ذلك الضابط من حجرته وهو يزبد ويرعد طالبا من الحراس أن يبحثوا عن سبب تدفق الماء من جدران وسقف حجرته ..

الحراس أخبروا الضابط عن حقيقة ما يجرى وعن قدرة دوني الخارقة في إنزال المطر .. حتى أنهم أطلقوا عليه أسم رجل المطر (Rain Man ) . فقام ضابط الخفر بدوره بنقل القصة إلى مدير السجن , وقام هذا الأخير بزيارة وامتحان دوني بنفسه , فتأكد من حقيقة قدراته , لكنه لاحظ بعين الريبة ذلك التغير الذي كان يطغى على وجه دوني حينما يهم بإنزال المطر , فتولدت لديه قناعة تامة في أنه ممسوس , ولهذا خاطب كنيسة مجاورة للسجن وطلب منهم أن يرسلوا أحد القساوسة لإجراء طقوس طرد الأرواح الشريرة من جسد دوني . وبالفعل حضر القس , وما أن دخل إلى زنزانة دوني حتى ظهر ذلك الضباب الغامض من جديد وأعمى الأبصار . لكن القس لم يشعر بالخوف , فقد شاهد أمور كهذه من قبل . وتختلف الروايات حول الوقت الذي استغرقته الطقوس , البعض يقول أنها استغرقت عدة ساعات وشهدت حدوث أمور مرعبة , فيما يقول آخرون بأنها لم تستغرق سوى بضعة دقائق .. وبغض النظر عن الوقت الذي استغرقته فقد تخلص دوني نهائيا من ذلك الشر الذي تلبس جسده ولم تعاوده تلك الحالة منذ ذلك الحين .

حالة دون ديكر تعتبر من أكثر حالات المس الشيطاني شهرة , فهي حالة فريدة من نوعها , ليس لغرابة أحداثها فقط , وإنما لوجود الكثير من الشهود الذين أكدوا مصداقيتها . وقد جرى تناول القصة في عدة برامج تلفزيونية أشهرها هو مسلسل شهود الخوارق (Paranormal Witness ) الموسم الأول عام 2011 .
إقرأ المزيد

وجوه بيلمز .. ظاهرة غامضة ام رسالة من العالم السفلى تطفو على السطح ؟!




تعتبر وجوه بلمز Bélmez من قبل العديد من الباحثين في علم الباراسيكلوجي أهم ظاهرة خارقة للعادة في القرن العشرين حظيت بأفضل توثيق، حدثت تلك الظاهرة في منزل عائلي يقع في 5شارع ريال في بلمز في أسبانيا وجلبت عدداً كبيراً من الزوار إلى بلمز منذ عام 1971 حيث كان الناس يشاهدون صوراً لوجوه تتشكل وتختفي باستمرار دون تفسير على أرضية منزل بيريراس Pereiras . كانت تلك الوجوه (إضافة إلى العديد الذي اختفى منها) تظهر في فترات غير منتظمة طوال 35 سنة وتم تصويرها من قبل الصحف المحلية والزوار المهتمين، يعتقد العديد من المقيمين في بلمز أن الوجوه تتشكل بفعل بشري مما دفع ببعض المحققين في الظاهرة إلى الاعتقاد أن تلك الظاهرة تم انتاجها من قبل مالك المنزل بشكل غير واع منه فيما يدعى تشكيل الأفكار عبر الرسم Thaughtography وهي قدرة تحويل الأفكار إلى رسوم بدون تدخل مباشر عبر اليد.

إقرأ المزيد

من أغرب القصص في كتاب (( ريدرز دايجست للظواهر الغريبة ))

 هذه الحكاية الذي كتبها الدكتور (( وير ميتشيل )) ، و كان من أهم اخصائي 
جراحة الأعصاب في ولاية فيلادلفيا الأمريكية في أواخر القرن التاسع 
عشر . 
و تفاصيل القصة كتبها الدكتور (( ميتشيل )) في مذكراته ، وهي 
كالتالي 
عدت في يوم من عملي مرهقًا و كان الجو في الخارج مطرًا و
شديد البرودة . فجلست في مقعد أمام النار ، و استسلمت للنوم . و 
استيقظت فجأة على صوت جرس الباب . و عندما فتحت للطارق و جدت 
فتاة صغيرة ترتجف بردًا ، و تلتف بشال مزق .
و توسلت الي الصغيرة أن أذهب معها فورًا ؛ لأن والدتها مريضة جدًا و
بحاجة ماسة الى الطبيب . و رغم تعبي الشديد استجبت لرغبة الطفلة ، 
و ذهبت معها الى منزلها . 
و هناك وجدت سيدة مريضة تبين لي أنها كانت تعمل في السابق خادمة 
في منزلي . 
و عرفت بعد أن قمت بالكشف عليها أنها تعاني من نزلة صدرية حادة ، 
فأعطيتها الدواء الذي كانت بأمس الحاجة اليه . و عندما هدأت أزمتها 
الصحية قليلاً ، تلفتُ حولي لأُطمئن الصغيرة ، فلم أجدها . و عدت الى 
الأم و هنأتها على شجاعة ابنتها الصغيرة التي هرعت ليلاً ، و في هذا 
الجو المطر ، لتأتي بالطبيب لأمها . 
و نظرت الي الأم بإستغراب و قالت ( ابنتي مات منذ شهر واحد ، و 
ستجد شالها و حذاءها في الخزانة هنا ) .
و عندما فتح الطبيب الخزانة وجد فعلاً الشال الذي كانت ترتديه الطفلة ،
و كان جافًا ما يعني استحالة أن يكون أحد قد أرتداه خارج المنزل في 
تلك اليلة المطرة .
و بحث الطبيب طويلاً عن الطفلة التي أت للاستنجد به ، الا أنه لم يجد 
لها أثرًا بعد ذلك .

إقرأ المزيد

أسطورة بئر هوت


اسطورة بئر برهوت


( بئر برهوت ) أسطورة نائمة .. في البر الموحش المترامي لوادي برهوت بحضرموت اليمن 
قيل هي أبغض البقاع إلى الله ومنها سيكون دمار الأرض .. وفيها شر ماءٍ على وجه البسيطة ..

وادي بَرَهُوت : بفتح الباء والراء وضم الهاء .. هو وادٍ قفر يقع في منطقة ( فيجوت ـ مديرية شحن ـ محافظة المهرة ) وفيه فتحة كبيرة يصل اتساعها إلى أكثر من 100مترمربع .. وتهوي إلى القاع المظلم لأكثر من 250متراً .. فهي كالبئر لكنها ليست من صنع البشر ..

لذا فإن البعض يحكي أن الجن هم من حفروها لأحد ملوك البراهيت الحميريين الذين حكموا المنطقة في زمنٍ غابر ليخفي فيها كنوزه .. وآخرون يرون أنها حفرت لتكون سجن محكماً لمردة الجن الذين خرجوا عن السيطرة ..

ويحكي أهل المنطقة أنه في زمن مضى مرت على الناس فترة جفاف وجدب ، فأدلوا برجل لينزل ويأتيهم بالماء من البئر وحين صار في منتصف الهوة صاح بهم برعب أن يرفعوه .. وحين رفعوه لم يجدوا غير نصف جثته فقط ..

إن الحقائق أكثر إفزاعاً مما قد تتخيلوا ..



يقول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( خير ماءٍ على وجه الأرض ، ماء زمزم ، وشر ماءٍ على وجه الأرض ، ماء بوادٍ في حضرموت يقال له برهوت ماؤها أسود منتن )

يحكى أن هذه البئر العميقة تصدر منها روائح كريهة وتتصاعد أدخنة سامة في بعض الأوقات .. كما أن قاعها لا يمكن رؤيته بسبب الظلام الشديد ... لكن حين تتعامد أشعة الشمس تماماً على الفوهة يندهش الرائي من وجود غطاء نباتي أخضر تكيف على الحياة في تلك الأجواء السامة ... وتلك المياه القذرة


ولكن هل تنتهي هنا أسطورة الوادي البغيض برهوت .. بالطبع لا .. فهناك حديث آخر يرويه حذيفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه : ( لتقصدنكم اليوم نار هي اليوم خامدة في واد يقال له برهوت ، يغشى الناس فيها عذاب أليم ، تأكل الأنفس والأموال ، وتدور الدنيا كلها في ثمانية أيام تطير طير الريح والسحاب ، حرها بالليل أشد من حرها بالنهار ، ولها بين الأرض والسماء كدوي الرعد القاصف . هي من رؤوس الخلائق أدنى من العرش ) قلت : يا رسول الله هي يومئذٍ على المؤمنين والمؤمنات ؟ قال: ( وأين المؤمنين والمؤمنات يومئذٍ ؟ ، هم شر من الحمر يتسافدون كما تتسافد البهائم ، وليس فيهم رجل يقول : مه مه ) ، وفي حديث عن ابن عمر أخبر فيه رسول الله عن النار التي تخرج من اليمن فسأله فبما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : ( عليكم بالشام )

إن ما جاء في هذا الحديث هو عرض رائع لوصف بركان خارق مدمر بالغ الضخامة وهو ما يعرف علمياً باسم ( سوبر فولكينو ) والبركان الخارق لا يأخذ الشكل التقليدي للبركان المخروطي بل يكون عادة مموهاً في منخفض من الأرض في أودية وشعاب أو في مستنقعات وبحيرات حارة ،وهو يمتد عشرات ومئات الكيلومترات


البركان الخارق سينهي الحياة على الارض ..

يتوقع العلماء أن البركان الخارق الذي سينهي الحياة على الأرض موجود في أمريكا الشمالية ، وهو ما يعرف بمتنزه يولستون الذي يقدرون أنه يثور كل ستة آلاف أو ثمانية آلاف سنة وتؤكد الدراسات الجيولوجية أن آخر ثوران له كان قبل ستة آلاف وأربعمائة سنة أي أنه الآن دخل مرحلة الخطر ،

لكن ما لدينا من علوم المستقبل من رسولنا الكريم تؤكد لنا بما لا يدع مجالاً للشك أن هذا البركان الخارق سيتفجر من وادي برهوت في حضرموت

إذاً .. فهذا الوادي سيتمدد ويحدودب على مساحة هائلة من أرض حضرموت قاذفاً بمليارات الأطنان من الرماد والصهارة والصخور والسحب البركانية السوداء الزاحفة بسرعة تقارب سرعة الصوت .. وفيها تولد صواعق قوية تصم الآذان وتلتمع البروق مضيئة من عتمة الغيمة السوداء القادمة بعشوائية يسابق بعضها بعضاً .

تكون هذه الغيمة شديدة السخونة ، فتصل درجة حرارتها إلى ما يزيد عن خمسمائة درجة مئوية تستطير في الأجواء محملة بالرماد البركاني الحارق حتى إذا ثقلت نزلت زاحفة على الأرض فتشوي الأجساد .. ومع هذه السحابة الهائلة يتلوث الهواء بغاز ثاني أكسيد الكربون السام ويزداد الأمر سوءاً باختلاطه بكلوريد الهيدروجين ما يشكل مزيجاً خفيفاً ساماً سابحاً مع الرياح في الهواء .

سحابة الرماد والغازات هذه ستنشرها الرياح في الغلاف الجوي للأرض بسرعة غير اعتيادية ، حيث يملأ محيط الأرض بثمانية أيام ..حتى أن الشمس ستختفي في وقت الظهيرة وفي أرض الشام سيكون الملاذ الآمن ، لربما ستؤثر حرارة السحب البركانية في عوامل المناخ ما يتسبب بمجرى رياح يعصف بالسحابة البركانية القاتمة بعيداً عن أرض الشام فتسلم ويسلم من فيها .. رغم الشرور وتكون هي ارض المحشر .. وذلك الحشر للناس إنما هو حشر دنيوي أي ملاذ آمن من البركان الثائر وليس الحشر الذي يكون بعد البعث ، كما قد يظن البعض .

قال صلى الله عليه و سلم ( إن الساعة لا تقوم حتى تكون عشر آيات :..... ( وذكر منها ) ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهم حيث باتوا و تقيل معهم حيث قالوا ) .
إقرأ المزيد

منزل وينشستلر المسكون



درجت العادة منذ القدم على أن يستعجل الناس بناء منازلهم عسى أن تدفع عنهم حر الصيف وقر الشتاء وعيون المتطفلين. لكن ما رأيك عزيزي القارئ في من يقضي عقودا متمادية من عمره في تشييد منزله ؟ لا بل ويصر على عدم انجازه ويستمر في بناء المزيد من الحجرات والردهات والدهاليز على مدار الساعة إلى ما شاء الله من السنين ؟ .. هل هو مجنون ؟ أم إن لديه دافعا غامضا للاستمرار في البناء ؟ هذا ما سنعرفه من خلال قراءة هذه الحكاية الأغرب من الخيال عن السيدة وينشستير ومنزلها العجيب.
======================

السيد باردي وحرمه توقعوا بأن تحضي أبنتهم الحسناء بزوج ثري وحياة مترفة، وقد شاطرهم هذا الرأي جميع من عرفوا سارة، نظرا لجمالها الخلاب ومزاياها العديدة. وبالفعل تحققت آمال الجميع حين تقدم لخطبتها الشاب وليم ونشستر، سليل عائلة ونشستر الغنية والمالكة لأحدى اكبر شركات السلاح في أمريكا آنذاك، والتي يعود الفضل في نجاحها وثروتها إلى اختراعها الجديد، بندقية ونشستر شبه الآلية، التي حققت نجاحا باهرا في ستينيات القرن التاسع عشر خلال الحرب الأهلية الأمريكية والمعارك التي خاضها الجيش الاتحادي لطرد قبائل الهنود الحمر والاستيلاء على أراضيهم في الغرب الأمريكي، إذ مع كل أطلاقة وروح بشرية حصدتها البندقية كانت تجارة آل ونشستر تنمو وتزدهر!.

وليم ونشستير وسارة باردي تزوجا في أيلول / سبتمبر عام 1862 وعاشا معا أربعة أعوام هادئة ملئها البهجة والسرور، ثم تكللت سعادتهما بولادة ابنتهما آني في عام 1866.

لكن أي سعادة تلك التي تدوم أبدا ؟ وأية حياة تلك التي لا تنغصها الأحزان ؟.

ففرحة آل ونشستر لم تدم طويلا، إذ مرضت آني بعد بضعة أسابيع على ولادتها وامتدت إليها يد الموت القاسية لتنتزعها بلا رحمة من بين أحضان والديها، ومع رحيلها رحلت إلى الأبد تلك الحياة الهانئة الرغيدة التي أستمتع الزوجان بها لسنوات.

وقع الخسارة كان كبيرا وثقيلا، خصوصا على سارة التي لم تستطع تحمل الصدمة فغرقت في دوامة من الحزن والكآبة، خبت في نفسها تلك الروح المرحة التواقة إلى الضحك والسرور، وانزوت في حجرتها المظلمة تمضي وقتها في البكاء والنحيب، حتى تسلل جزء من ظلام تلك الغرفة الموحشة إلى جسدها واستوطن قلبها وعقلها فغدت أيامها بدون أي طعم أو معنى.



آل ونشستر لم ينجبا طفلا آخر بعد آني، عاشا حياة رتيبة تحت وطأة الحزن؛ لكن يقال بأن الزمن والنسيان كفيل بمحو الذكريات الأليمة ومداواة الجروح الدامية، وهكذا فأنه بعد مضي عدة سنوات على موت طفلتها، بدأت سارة في استعادة القليل من روحها القديمة. لكن المؤسف أن ذلك لم يدم طويلا، فبالكاد بدأت السيدة ونشستر تتعافى من أحزانها حتى عاجلها الدهر بفاجعة جديدة، هذه المرة أصيب زوجها وليم بمرض السل، ولم يمهله المرض طويلا إذ فارق الحياة في يوم بارد كئيب من أيام شتاء عام 1880. وبموته بدأ هاجس غريب يسيطر على تفكير سارة التي أصبحت الآن تدعى بالأرملة ونشستر، إحساس خفي أقض مضجعها وجعلها تؤمن في أن موت أحباءها لم يكن حادثا عرضيا، وفي مسعى للعثور على أجوبة شافية لتلك الهواجس القلقة، التجأت سارة لوسيطة روحية مشهورة وذائعة الصيت في ذلك الزمان.

الأرملة الحزينة جلست إلى طاولة خشبية صغيرة تتوسط غرفة موحشة ومظلمة ما خلا ضوء شمعة خافت، كان المكان غارقا في سكون وصمت ثقيل لم يبدده سوى كلمات الوسيطة العجوز التي زعمت بأن تمكنت من إحضار روح وليم ونشستر، ولتأكيد هذا الزعم راحت العجوز تصف لسارة شكل وليم وبعض خصاله حتى تيقنت هذه الأخيرة بأن روح زوجها الراحل متواجدة معهم في الغرفة.



العجوز تكلمت على لسان وليم .. أخبرت سارة بأن هناك لعنة شريرة تطارد العائلة سببها آلاف الأرواح التي لاقت حتفها بطلقات بنادق ونشستر التي كانت مصدر ثراء ورخاء العائلة، وبأن تلك الأرواح الغاضبة تسببت في موته وموت أبنتهم آني وبأنها ستطارد سارة أيضا حتى تنال منها. ولكي تتجنب سارة ذلك المصير الأسود فأن عليها أن تبيع جميع أملاكها ثم تسافر باتجاه غروب الشمس بحثا عن منزل جديد ستميزه وتعرفه ما أن تراه لأن روح وليم ستكون دليلها ومرشدها خلال تلك الرحلة.

- "يجب أن تبدئي حياة جيدة" .. همست الوسيطة العجوز بصوت خافت أشبه بفحيح الأفعى ثم أردفت قائلة : "يقول وليم بأن عليك أن تبني منزلا كبيرا لنفسك ولجميع الأرواح التي سقطت بسبب السلاح الرهيب، لا يمكنك التوقف عن البناء أبدأ، تذكري ذلك جيدا .. إذا استمررت بالبناء ستعيشين، وإذا توقفت ستموتين".

حين غادرت سارة منزل الوسيطة الروحية في ذلك المساء، كانت مؤمنة تماما بأن ما قالته العجوز خلال جلسة تحضير الأرواح هو حقا كلام شبح زوجها الراحل وليم، لذلك لم تلبث أن باعت جميع أملاكها في نيوهافن ثم يممت وجهها صوب الغرب الأمريكي في رحلة طويلة وشاقة انتهت بها إلى كاليفورنيا، هناك قادتها الصدفة، أو ربما حدسها، إلى منزل خشبي تحت الإنشاء يتألف من 8 غرف، سارة أحست بأن هذا هو المنزل المنشود وبأن روح زوجها هي التي قادتها إليه، وبغض النظر عن حقيقة هذا الإحساس، أشترت سارة المنزل والأرض المحيطة به من مالكه الطبيب روبرت كلادويل وشرعت في الحال في عملية بناء طويلة ستستمر لعشرات السنين.



سارة ونشستر سكنت المنزل مع خدمها حتى قبل أن يكتمل بناءه، ومنذ أن حطت ركابها في رحابه، لم تتوقف أبدا أصوات المطارق والمناشير وغيرها من أدوات البناء، كانت هناك ورشة عمل تتآلف من 22 نجارا محترفا يعملون باستمرار لمدة 24 ساعة يوميا .. 7 أيام في الأسبوع .. 365 يوم في السنة .. لم يكن هناك أي توقف، حتى أثناء تناول الطعام كانوا يتناوبون لكي يستمر العمل، وفي مساء كل يوم كانت سارة تعطي توجيهاتها لما سيفعلونه خلال الأربع والعشرين ساعة اللاحقة، لم تكن هناك خرائط أو رسوم، كان كل شيء يجري عفويا، ولم تبالي سارة أبدا لأنفاق المال لأنه لم يكن يشكل عقبة بالنسبة لها، فتركة زوجها بلغت زهاء العشرين مليون دولار – قرابة نصف مليار دولار في هذه الأيام – إضافة إلى حوالي 1000 دولار – 22000 دولار بقيمة هذه الأيام - يوميا كنسبة ثابتة وغير خاضعة للضرائب من أرباح مصانع أسلحة ونشستر.

ويوما بعد آخر توسع المنزل وأرتفع بنيانه، كلما أكملوا قسما شرعوا في بناء قسم جديد، وكلما انهوا طابقا شيدوا فوقه طابقا آخر، حتى بلغ ارتفاعه سبعة طوابق، وهو بالطبع ارتفاع شاهق بالنسبة لمنزل خشبي، أما في الداخل فقد تشكلت بمرور الأيام متاهة ضخمة يمكن أن يظل الإنسان طريقه فيها بسهولة، إذ لم يقتصر الأمر على سعة البناء وعشوائيته، لكن الأرملة ونشستر عمدت عن قصد إلى بث العديد من الفخاخ والخدع في أرجاء المنزل.

فمثلا يوجد في المنزل 47 سلما، والعديد منها لم تكن سلالم عادية، لأنها كانت تفضي أما إلى جدار مسدود، أو ينتهي السلم الصاعد بآخر نازل!، هناك أيضا ما مجموعه 476 بابا، الكثير منها لم تكن أبوابا تقليدية، فبعضها تفتح على جدران صماء وأخرى تقودك إلى هاوية ترمي بك خارج المنزل، وأحيانا قد تفضي بك إلى غرف مشابهة فيها باب واحد أيضا وتلك الغرف تقودك إلى غرف أخرى وهكذا دواليك حتى يجد الإنسان نفسه ضائعا في متاهة من الغرف والأبواب المتطابقة.
شبابيك المنزل لم تكن أقل غرابة، فأغلبها يفتح على غرف أخرى أو على جدران صماء، أما الدهاليز والممرات فالعديد منها ينتهي بجدار مسدود أو يجعلك تدور في متاهة من الدهاليز والأبواب المغلقة. الطريف أنه حتى الخدم وعمال البناء كانوا يضلون سبيلهم بسهولة داخل المنزل، ولهذا كان العديد منهم يستعين بخارطة ليجد طريقه الصحيح.

لكن لماذا صممت الأرملة ونشستر متاهة كهذه في منزلها ؟


سلالم لا تؤدي الى أي مكان وأخرى تنتهي بجدار مغلق
العديد من الناس يقولون بأنها فعلت ذلك لكي تربك الأشباح والأرواح التي كانت تطاردها، كان لديها اعتقاد في أن بعض من قتلتهم بنادق ونشستر كانوا قتلة ولصوص وقطاع طرق، وبأن أرواح هؤلاء كانت حاقدة وشريرة تسعى للانتقام منها وإيذائها، لذلك وضعت تلك الفخاخ والمتاهات لكي تضلل تلك الأرواح فلا تستطيع الوصول إليها.

هناك رأي أخر يزعم بأن عشوائية البناء وعدم استخدام البناءون للخرائط هو الذي أدى في النهاية إلى صنع هذه المتاهة العظيمة، فسارة كانت تفاجئهم كل مساء بأوامر جديدة، أحيانا كانت تغلق قسما ما قبل انتهاء العمل به وتأمرهم بالشروع في بناء قسم أخر في مكان ثاني، وهكذا أضطر هؤلاء إلى إلغاء وتعديل الكثير من أجزاء المنزل نزولا عند رغبتها، لذا فلا عجب أن تنتهي السلالم الصاعدة بأخرى نازلة أو تفضي الأبواب والشبابيك إلى جدران صماء. وهذا الرأي لا يخلو من منطق، لكن الرأي الأول هو الراجح، لأنه إضافة إلى شذوذ التصميم كان المنزل يحوي أمورا أخرى عجيبة من المستبعد أن تكون نتيجة للمصادفة أو لعشوائية البناء، فمثلا كان هناك التزام عجيب بالرقم 13، فجميع سلالم المنزل ما خلا واحدة كانت تتألف من 13 درجة، واغلب الشبابيك تتألف من 13 قطعة زجاجية، ومعظم الجدران فيها 13 لوحا خشبيا، وهناك 13 حماما في المنزل و13 موقد و13 غرفة نوم و13 ثريا .. الخ.

في عام 1906 سقطت ثلاثة من طوابق المنزل السبعة بسبب زلزال لوس أنجلوس المدمر وتركت بدون ترميم لأن الأرملة ونشستر ظنت بأن الكارثة التي حلت بالمنزل سببها عدم رضا الأرواح على سير العمل فيه!.

العمل في منزل ونشستر أستمر لستة عشر عاما أخرى، ولم يتوقف إلا في صباح يوم 4 أيلول / سبتمبر عام 1922، ففي ذلك اليوم لم تستيقظ سارة ونشستر من النوم، عثر عليها الخدم جثة هامدة في الفراش، ماتت بهدوء أثناء نومها عن عمر 83 عاما، وطبقا لوصيتها التي كانت تتألف من 13 فقرة ومذيلة بـ 13 إمضاء!، فقد أوصت بنقل جثتها إلى مسقط رأسها في نيوهافن لتدفن إلى جوار قبر زوجها وليم وابنتهما آني، أما ثروتها وجميع ما تملك فقد تركته لابنة شقيقتها فرانسس ماريوت التي أدارت أعمالها لسنوات طويلة، وفي الحقيقة بعد 38 عام من البناء والهدر المستمر للأموال لم يكن قد تبقى الشيء الكثير من ثروة سارة ونشستر.



الوريثة فرانسيس لم ترغب بالاحتفاظ بالمنزل، لذا قامت بأخلائه من الأثاث، وقد استغرقت هذه العملية سبعة أسابيع، لأن العديد من عمال الشحن كانوا يضلون طريقهم في الداخل، ثم تم عرض المنزل للبيع في مزاد علني فاشتراه عدد من المستثمرين في مجال السياحة بمبلغ 5.5 مليون دولار، وهكذا تحول المنزل إلى معلم سياحي، وأستقبل أول وجبة من الزوار والسياح بعد خمسة أشهر فقط على موت سارة ونشستر.

الطريف بالذكر هو أن هناك اختلاف حول عدد غرف المنزل بسبب طبيعة بناءه، ففي كل مرة يحسبون عدد الغرف ينتهون إلى رقم مختلف، والرقم الرسمي الأخير هو 160 غرفة، مع أن هناك من يشكك في هذا الرقم أيضا.

في الختام قد تسأل عزيزي القارئ عن الدافع الحقيقي الذي جعل سارة ونشستير تنفق ثروتها وعمرها في بناء منزل كهذا ؟ هل كانت هناك حقا أرواح وأشباح تطاردها ؟.

أحد الكتب الذي صدرت حديثا وتناولت حياة سارة ونشستر بالتفصيل كان له رأي آخر، فحسب مؤلفة الكتاب كان الدافع لبناء هذا الصرح الضخم هو رغبة سارة ونشستر في الانزواء والتهرب والتملص من لقاء أصدقاءها وأقاربها وذلك بسبب تقدمها في العمر وزوال جمالها ونضارتها، إذ يقال بأن يداها كانتا ترتعشان باستمرار وأصبح فمها خالي من الأسنان تماما. لكن في الحقيقة معظم الناس والمؤرخين لا يتفقون مع ما ذهبت إليه المؤلفة في كتابها، لأن سارة كانت تلتقي النجارين والعمال في منزلها يوميا ومن المستبعد أن تكون قد عانت من عقدة ما بسبب شكلها ومظهرها، كما أن التملص من الأصدقاء والأقارب لا يستلزم بناء منزل ضخم كهذا، كان يمكنها الانتقال إلى منزل أخر في ولاية أو مدينة أخرى بعيدا عن أصدقاءها وأقاربها. أذن فالرأي الأقرب إلى الصواب هو أن الحكاية حقيقية، وأن سارة ونشستر أمنت حقا بوجود أشباح تطاردها.

لكن هل كانت هناك أشباح حقا ؟

جواب هذا السؤال قد يختلف من شخص لآخر، فالبعض سيقولون بالتأكيد بأن سارة ونشستر لم تكن سوى امرأة مضطربة نفسيا، اثر فقدان أبنتها وزوجها على سلامتها العقلية، والدليل على ذلك هو ما انخرطت فيه من بناء وتبديد للأموال زهاء أربعين عاما، وهو أمر يندر أن يصدر عن إنسان طبيعي في كامل قواه العقلية.

وهناك أيضا من يؤمن بقصة الأشباح، ولا يفوتنا التنويه هنا إلى أن المنزل لا يزال حتى اليوم على قائمة أشهر المنازل المسكونة في الولايات المتحدة، وبالفعل توجد العديد من القصص التي تدور حول أشباحه، البعض منها يزعم بأن سارة كانت على اتصال بأشباح المنزل خلال حياتها، وان هناك غرفة سرية كانت تستخدم لتحضير الأرواح .. أما اليوم فبعض الحكايات تتحدث عن عزف بيانو رائع ينساب أحيانا في جوف الليل من مكان مجهول داخل المنزل، البعض يؤمنون بأنه عزف الأرملة ونشستر، لأنها كانت عازفة بيانو بارعة في شبابها، وربما أصبح شبحها بعد الموت يعزف موسيقاه الحزينة للأرواح والأشباح التي كانت تطاردها في حياتها !!.
======================
السيد باردي وحرمه توقعوا بأن تحضي أبنتهم الحسناء بزوج ثري وحياة مترفة، وقد شاطرهم هذا الرأي جميع من عرفوا سارة، نظرا لجمالها الخلاب ومزاياها العديدة. وبالفعل تحققت آمال الجميع حين تقدم لخطبتها الشاب وليم ونشستر، سليل عائلة ونشستر الغنية والمالكة لأحدى اكبر شركات السلاح في أمريكا آنذاك، والتي يعود الفضل في نجاحها وثروتها إلى اختراعها الجديد، بندقية ونشستر شبه الآلية، التي حققت نجاحا باهرا في ستينيات القرن التاسع عشر خلال الحرب الأهلية الأمريكية والمعارك التي خاضها الجيش الاتحادي لطرد قبائل الهنود الحمر والاستيلاء على أراضيهم في الغرب الأمريكي، إذ مع كل أطلاقة وروح بشرية حصدتها البندقية كانت تجارة آل ونشستر تنمو وتزدهر!.
وليم ونشستير وسارة باردي تزوجا في أيلول / سبتمبر عام 1862 وعاشا معا أربعة أعوام هادئة ملئها البهجة والسرور، ثم تكللت سعادتهما بولادة ابنتهما آني في عام 1866.
لكن أي سعادة تلك التي تدوم أبدا ؟ وأية حياة تلك التي لا تنغصها الأحزان ؟.
ففرحة آل ونشستر لم تدم طويلا، إذ مرضت آني بعد بضعة أسابيع على ولادتها وامتدت إليها يد الموت القاسية لتنتزعها بلا رحمة من بين أحضان والديها، ومع رحيلها رحلت إلى الأبد تلك الحياة الهانئة الرغيدة التي أستمتع الزوجان بها لسنوات.
وقع الخسارة كان كبيرا وثقيلا، خصوصا على سارة التي لم تستطع تحمل الصدمة فغرقت في دوامة من الحزن والكآبة، خبت في نفسها تلك الروح المرحة التواقة إلى الضحك والسرور، وانزوت في حجرتها المظلمة تمضي وقتها في البكاء والنحيب، حتى تسلل جزء من ظلام تلك الغرفة الموحشة إلى جسدها واستوطن قلبها وعقلها فغدت أيامها بدون أي طعم أو معنى.


آل ونشستر لم ينجبا طفلا آخر بعد آني، عاشا حياة رتيبة تحت وطأة الحزن؛ لكن يقال بأن الزمن والنسيان كفيل بمحو الذكريات الأليمة ومداواة الجروح الدامية، وهكذا فأنه بعد مضي عدة سنوات على موت طفلتها، بدأت سارة في استعادة القليل من روحها القديمة. لكن المؤسف أن ذلك لم يدم طويلا، فبالكاد بدأت السيدة ونشستر تتعافى من أحزانها حتى عاجلها الدهر بفاجعة جديدة، هذه المرة أصيب زوجها وليم بمرض السل، ولم يمهله المرض طويلا إذ فارق الحياة في يوم بارد كئيب من أيام شتاء عام 1880. وبموته بدأ هاجس غريب يسيطر على تفكير سارة التي أصبحت الآن تدعى بالأرملة ونشستر، إحساس خفي أقض مضجعها وجعلها تؤمن في أن موت أحباءها لم يكن حادثا عرضيا، وفي مسعى للعثور على أجوبة شافية لتلك الهواجس القلقة، التجأت سارة لوسيطة روحية مشهورة وذائعة الصيت في ذلك الزمان.
الأرملة الحزينة جلست إلى طاولة خشبية صغيرة تتوسط غرفة موحشة ومظلمة ما خلا ضوء شمعة خافت، كان المكان غارقا في سكون وصمت ثقيل لم يبدده سوى كلمات الوسيطة العجوز التي زعمت بأن تمكنت من إحضار روح وليم ونشستر، ولتأكيد هذا الزعم راحت العجوز تصف لسارة شكل وليم وبعض خصاله حتى تيقنت هذه الأخيرة بأن روح زوجها الراحل متواجدة معهم في الغرفة.


العجوز تكلمت على لسان وليم .. أخبرت سارة بأن هناك لعنة شريرة تطارد العائلة سببها آلاف الأرواح التي لاقت حتفها بطلقات بنادق ونشستر التي كانت مصدر ثراء ورخاء العائلة، وبأن تلك الأرواح الغاضبة تسببت في موته وموت أبنتهم آني وبأنها ستطارد سارة أيضا حتى تنال منها. ولكي تتجنب سارة ذلك المصير الأسود فأن عليها أن تبيع جميع أملاكها ثم تسافر باتجاه غروب الشمس بحثا عن منزل جديد ستميزه وتعرفه ما أن تراه لأن روح وليم ستكون دليلها ومرشدها خلال تلك الرحلة.
- "يجب أن تبدئي حياة جيدة" .. همست الوسيطة العجوز بصوت خافت أشبه بفحيح الأفعى ثم أردفت قائلة : "يقول وليم بأن عليك أن تبني منزلا كبيرا لنفسك ولجميع الأرواح التي سقطت بسبب السلاح الرهيب، لا يمكنك التوقف عن البناء أبدأ، تذكري ذلك جيدا .. إذا استمررت بالبناء ستعيشين، وإذا توقفت ستموتين".
حين غادرت سارة منزل الوسيطة الروحية في ذلك المساء، كانت مؤمنة تماما بأن ما قالته العجوز خلال جلسة تحضير الأرواح هو حقا كلام شبح زوجها الراحل وليم، لذلك لم تلبث أن باعت جميع أملاكها في نيوهافن ثم يممت وجهها صوب الغرب الأمريكي في رحلة طويلة وشاقة انتهت بها إلى كاليفورنيا، هناك قادتها الصدفة، أو ربما حدسها، إلى منزل خشبي تحت الإنشاء يتألف من 8 غرف، سارة أحست بأن هذا هو المنزل المنشود وبأن روح زوجها هي التي قادتها إليه، وبغض النظر عن حقيقة هذا الإحساس، أشترت سارة المنزل والأرض المحيطة به من مالكه الطبيب روبرت كلادويل وشرعت في الحال في عملية بناء طويلة ستستمر لعشرات السنين.


سارة ونشستر سكنت المنزل مع خدمها حتى قبل أن يكتمل بناءه، ومنذ أن حطت ركابها في رحابه، لم تتوقف أبدا أصوات المطارق والمناشير وغيرها من أدوات البناء، كانت هناك ورشة عمل تتآلف من 22 نجارا محترفا يعملون باستمرار لمدة 24 ساعة يوميا .. 7 أيام في الأسبوع .. 365 يوم في السنة .. لم يكن هناك أي توقف، حتى أثناء تناول الطعام كانوا يتناوبون لكي يستمر العمل، وفي مساء كل يوم كانت سارة تعطي توجيهاتها لما سيفعلونه خلال الأربع والعشرين ساعة اللاحقة، لم تكن هناك خرائط أو رسوم، كان كل شيء يجري عفويا، ولم تبالي سارة أبدا لأنفاق المال لأنه لم يكن يشكل عقبة بالنسبة لها، فتركة زوجها بلغت زهاء العشرين مليون دولار – قرابة نصف مليار دولار في هذه الأيام – إضافة إلى حوالي 1000 دولار – 22000 دولار بقيمة هذه الأيام - يوميا كنسبة ثابتة وغير خاضعة للضرائب من أرباح مصانع أسلحة ونشستر.
ويوما بعد آخر توسع المنزل وأرتفع بنيانه، كلما أكملوا قسما شرعوا في بناء قسم جديد، وكلما انهوا طابقا شيدوا فوقه طابقا آخر، حتى بلغ ارتفاعه سبعة طوابق، وهو بالطبع ارتفاع شاهق بالنسبة لمنزل خشبي، أما في الداخل فقد تشكلت بمرور الأيام متاهة ضخمة يمكن أن يظل الإنسان طريقه فيها بسهولة، إذ لم يقتصر الأمر على سعة البناء وعشوائيته، لكن الأرملة ونشستر عمدت عن قصد إلى بث العديد من الفخاخ والخدع في أرجاء المنزل.
فمثلا يوجد في المنزل 47 سلما، والعديد منها لم تكن سلالم عادية، لأنها كانت تفضي أما إلى جدار مسدود، أو ينتهي السلم الصاعد بآخر نازل!، هناك أيضا ما مجموعه 476 بابا، الكثير منها لم تكن أبوابا تقليدية، فبعضها تفتح على جدران صماء وأخرى تقودك إلى هاوية ترمي بك خارج المنزل، وأحيانا قد تفضي بك إلى غرف مشابهة فيها باب واحد أيضا وتلك الغرف تقودك إلى غرف أخرى وهكذا دواليك حتى يجد الإنسان نفسه ضائعا في متاهة من الغرف والأبواب المتطابقة.شبابيك المنزل لم تكن أقل غرابة، فأغلبها يفتح على غرف أخرى أو على جدران صماء، أما الدهاليز والممرات فالعديد منها ينتهي بجدار مسدود أو يجعلك تدور في متاهة من الدهاليز والأبواب المغلقة. الطريف أنه حتى الخدم وعمال البناء كانوا يضلون سبيلهم بسهولة داخل المنزل، ولهذا كان العديد منهم يستعين بخارطة ليجد طريقه الصحيح.
لكن لماذا صممت الأرملة ونشستر متاهة كهذه في منزلها ؟

سلالم لا تؤدي الى أي مكان وأخرى تنتهي بجدار مغلقالعديد من الناس يقولون بأنها فعلت ذلك لكي تربك الأشباح والأرواح التي كانت تطاردها، كان لديها اعتقاد في أن بعض من قتلتهم بنادق ونشستر كانوا قتلة ولصوص وقطاع طرق، وبأن أرواح هؤلاء كانت حاقدة وشريرة تسعى للانتقام منها وإيذائها، لذلك وضعت تلك الفخاخ والمتاهات لكي تضلل تلك الأرواح فلا تستطيع الوصول إليها.
هناك رأي أخر يزعم بأن عشوائية البناء وعدم استخدام البناءون للخرائط هو الذي أدى في النهاية إلى صنع هذه المتاهة العظيمة، فسارة كانت تفاجئهم كل مساء بأوامر جديدة، أحيانا كانت تغلق قسما ما قبل انتهاء العمل به وتأمرهم بالشروع في بناء قسم أخر في مكان ثاني، وهكذا أضطر هؤلاء إلى إلغاء وتعديل الكثير من أجزاء المنزل نزولا عند رغبتها، لذا فلا عجب أن تنتهي السلالم الصاعدة بأخرى نازلة أو تفضي الأبواب والشبابيك إلى جدران صماء. وهذا الرأي لا يخلو من منطق، لكن الرأي الأول هو الراجح، لأنه إضافة إلى شذوذ التصميم كان المنزل يحوي أمورا أخرى عجيبة من المستبعد أن تكون نتيجة للمصادفة أو لعشوائية البناء، فمثلا كان هناك التزام عجيب بالرقم 13، فجميع سلالم المنزل ما خلا واحدة كانت تتألف من 13 درجة، واغلب الشبابيك تتألف من 13 قطعة زجاجية، ومعظم الجدران فيها 13 لوحا خشبيا، وهناك 13 حماما في المنزل و13 موقد و13 غرفة نوم و13 ثريا .. الخ.
في عام 1906 سقطت ثلاثة من طوابق المنزل السبعة بسبب زلزال لوس أنجلوس المدمر وتركت بدون ترميم لأن الأرملة ونشستر ظنت بأن الكارثة التي حلت بالمنزل سببها عدم رضا الأرواح على سير العمل فيه!.
العمل في منزل ونشستر أستمر لستة عشر عاما أخرى، ولم يتوقف إلا في صباح يوم 4 أيلول / سبتمبر عام 1922، ففي ذلك اليوم لم تستيقظ سارة ونشستر من النوم، عثر عليها الخدم جثة هامدة في الفراش، ماتت بهدوء أثناء نومها عن عمر 83 عاما، وطبقا لوصيتها التي كانت تتألف من 13 فقرة ومذيلة بـ 13 إمضاء!، فقد أوصت بنقل جثتها إلى مسقط رأسها في نيوهافن لتدفن إلى جوار قبر زوجها وليم وابنتهما آني، أما ثروتها وجميع ما تملك فقد تركته لابنة شقيقتها فرانسس ماريوت التي أدارت أعمالها لسنوات طويلة، وفي الحقيقة بعد 38 عام من البناء والهدر المستمر للأموال لم يكن قد تبقى الشيء الكثير من ثروة سارة ونشستر.


الوريثة فرانسيس لم ترغب بالاحتفاظ بالمنزل، لذا قامت بأخلائه من الأثاث، وقد استغرقت هذه العملية سبعة أسابيع، لأن العديد من عمال الشحن كانوا يضلون طريقهم في الداخل، ثم تم عرض المنزل للبيع في مزاد علني فاشتراه عدد من المستثمرين في مجال السياحة بمبلغ 5.5 مليون دولار، وهكذا تحول المنزل إلى معلم سياحي، وأستقبل أول وجبة من الزوار والسياح بعد خمسة أشهر فقط على موت سارة ونشستر.
الطريف بالذكر هو أن هناك اختلاف حول عدد غرف المنزل بسبب طبيعة بناءه، ففي كل مرة يحسبون عدد الغرف ينتهون إلى رقم مختلف، والرقم الرسمي الأخير هو 160 غرفة، مع أن هناك من يشكك في هذا الرقم أيضا.
في الختام قد تسأل عزيزي القارئ عن الدافع الحقيقي الذي جعل سارة ونشستير تنفق ثروتها وعمرها في بناء منزل كهذا ؟ هل كانت هناك حقا أرواح وأشباح تطاردها ؟.
أحد الكتب الذي صدرت حديثا وتناولت حياة سارة ونشستر بالتفصيل كان له رأي آخر، فحسب مؤلفة الكتاب كان الدافع لبناء هذا الصرح الضخم هو رغبة سارة ونشستر في الانزواء والتهرب والتملص من لقاء أصدقاءها وأقاربها وذلك بسبب تقدمها في العمر وزوال جمالها ونضارتها، إذ يقال بأن يداها كانتا ترتعشان باستمرار وأصبح فمها خالي من الأسنان تماما. لكن في الحقيقة معظم الناس والمؤرخين لا يتفقون مع ما ذهبت إليه المؤلفة في كتابها، لأن سارة كانت تلتقي النجارين والعمال في منزلها يوميا ومن المستبعد أن تكون قد عانت من عقدة ما بسبب شكلها ومظهرها، كما أن التملص من الأصدقاء والأقارب لا يستلزم بناء منزل ضخم كهذا، كان يمكنها الانتقال إلى منزل أخر في ولاية أو مدينة أخرى بعيدا عن أصدقاءها وأقاربها. أذن فالرأي الأقرب إلى الصواب هو أن الحكاية حقيقية، وأن سارة ونشستر أمنت حقا بوجود أشباح تطاردها.
لكن هل كانت هناك أشباح حقا ؟
جواب هذا السؤال قد يختلف من شخص لآخر، فالبعض سيقولون بالتأكيد بأن سارة ونشستر لم تكن سوى امرأة مضطربة نفسيا، اثر فقدان أبنتها وزوجها على سلامتها العقلية، والدليل على ذلك هو ما انخرطت فيه من بناء وتبديد للأموال زهاء أربعين عاما، وهو أمر يندر أن يصدر عن إنسان طبيعي في كامل قواه العقلية.
وهناك أيضا من يؤمن بقصة الأشباح، ولا يفوتنا التنويه هنا إلى أن المنزل لا يزال حتى اليوم على قائمة أشهر المنازل المسكونة في الولايات المتحدة، وبالفعل توجد العديد من القصص التي تدور حول أشباحه، البعض منها يزعم بأن سارة كانت على اتصال بأشباح المنزل خلال حياتها، وان هناك غرفة سرية كانت تستخدم لتحضير الأرواح .. أما اليوم فبعض الحكايات تتحدث عن عزف بيانو رائع ينساب أحيانا في جوف الليل من مكان مجهول داخل المنزل، البعض يؤمنون بأنه عزف الأرملة ونشستر، لأنها كانت عازفة بيانو بارعة في شبابها، وربما أصبح شبحها بعد الموت يعزف موسيقاه الحزينة للأرواح والأشباح التي كانت تطاردها في حياتها !!.

إقرأ المزيد

شيطان جيرسي !


شيطان جيرسي !ّ!

شيطان جيرسي ويدعى أيضا شيطان ليدز هو كائن خرافي يقال أنه يسكن باين بارينز Pine Barrens (وتعني أراضي الصنوبر المقفرة) في جنوب نيو جيرسي. وهو يوصف غالبا كحيوان طائر يمشي على قدمين بهما حوافر والأوصاف تختلف بين الكثيرين ممن شاهدوه. وهو معروف في الثقافة الشعبية هناك حتى أن فريق هوكي الجليد هناك تلقب بالشياطين.المشاهدات في الغالب حدثت فقط في نيو جيرسي.

هذه عينة من أوصاف الناس الذين ادعوا أنهم شاهدوا الحيوان:قال رجل يدعى روس مويتس من فرانكلينفيل أنه سمع عن مشاهدات وكان الماعز والدجاج يختفي بكثرة وكان يتم العثور على أكوام من الريش والشعر، ولم يصدق الأمر حتى رآه. وكان كما وصفه يمشي على رجليه الخلفيتين وكانتا تنحنيان، وظهره كان على الأقل بطول أربعة أقدام وكان لونه رماديا داكنا وشعره يشبه شعر الجرذان، والذيل يشبه ذيل القرد وكان بطول قدمين، ولم يرى الرأس لكن جاره الذي رآه منذ سنوات قال أنه كان خليطا من رأسي كلب وإنسان وله عينان حمراوان. وقال مويتز أنه سمع من مصدرين مختلفين أن أقدامه كالكنغر كما سمع نفس الأوصاف من ناس آخرين.
جورج سنايدر من مورزتاون قال أنه في 20 يناير 1909 رآه وكان بطول ثلاثة أقدام بشعر أسود طويل على جسده كله ويداه وذراعاه كالقرد ووجه كالكلب وحافر بظلف مشقوق وذيل بطول قدم.قال لويس بوغر من مرتفعات هادون أنه في 21 يناير 1909 رآه وكان يشبه الزرافة وعنق طويل ومن نظرة بسيطة قال أن ملامح وجه بشعة وله أجنحة كبيرة وبدا في الظلام أسودا ورجلاه طويلتان ونحيفتان ووصف وضعيتهما بأنها تشبه البجعة التي تستعد للطيران، وقال أن طوله نحو أربعة أقدام.تختلف الأوصاف لكنها تبقى متشابهة في عدة نقاط كعنقه الطويل وأجنحته وحوافره، كما وصفت عيناه الحمراوان المتوهجتين أن بإمكانهما شل الإنسان وأنه يطلق صرخة عالية، ولا زالت الأسطورة تزداد من شهادة أناس رأوه من عهد الاستيطان وحتى يومنا هذا. والصورة المرفقة رغم أنها تخيلية إلا أنها تعتبر الرسمية بين الصور التي رسمت عنه.
أصل الحكاية
يعود أول ذكر للمخلوق من أيام الهنود الحمر فهناك قبيلة تدعى ليني لينابي أسمت منطقة باين بارينز بوبويسينغ Popuessing وتعني مكان التنين والمستكشفون السويديون أسموا المكان دراكه كيل Drake Kill وتعني قناة أو نهر التنين. لكن حكاية الأم ليدز وهي السبب في تسميته شيطان ليدز هي أصل الحكاية عند أهالي نيو جيرسي.تبدأ الحكاية بأن الأم ليدز ذات الإثني عشر ولدا قالت أن طفلها القادم إن حدث وجاء سيكون الشيطان، وفي عام 1735 كانت الأم ليدز تعاني المخاض في ليلة عاصفة واجتمع حولها الأصدقاء، حيث ربما كانت الأم ليدز ساحرة والأب هو الشيطان بنفسه. ثم ولد الطفل طبيعيا لكنه تغير إلى كائن بحوافر ورأس حصان وأجنحة وطواط وذيل على شكل شوكة وهدر وصرخ وقتل القابلة قبل أن يهرب للمدخنة ودار حول القرة قبل أن يتجه إلى أرض الصنوبر. بعد 5 سنوات قام قس بوضع رقية على الشيطان لمائة سنة ولم يُر حتى انقضائها.الأم ليدز مُعَرََفة باسم ديبورا ليدز زوجة جافيت ليدز وربما جاءت الحكاية من أن جافيت سما في وصيته 12 ولدا عام 1736 والذي ينسجم مع الحكاية التي تقول أن الشيطان هو الابن الثالث عشر.بعض المشككين يرون أن الشيطان هو من مخيلة المستوطنين الأوائل، وأراضي الصنوبر المقفرة اجتنبوها كمكان خراب ومخيف مما جعلها ملجأً للمنشقين دينيا والموالين للملك بعد حرب الاستقلال الأمريكية والفارين من العدالة أو الجيش والذين كونوا جماعات منعزلة وكان البعض منهم يتحولون لقطاع طرق شرسين، وكذلك كانت دراستان لتحسين النسل عن أهالي المنطقة قد أعطتهم وجها سيئا حيث أنها أظهرتهم كحمقى ومجرمين بالفطرة، لذلك فربما كانت مشاهداتهم لحيوانات مخيفة كالدببة وأعمال سكان المكان رهبة المنطقة قد خلقت الأسطورة.كان الكاتب توم براون الابن قد أمضى أوقات عديدة فيها ويذكر أن الجوالين المرعوبين كانوا يظنونه الشيطان حين ما كان يغطي نفسه بالوحل ليبعد البعوض.بعض النظريات الحديثة تقول أن الشيطان هو فصيلة حيوانية نادرة وغير مصنفة تخاف البشر وتتجنبهم مما يوضح سبب تشابه شكله بين من رأوه تختلف فقط في الطول واللون، كما أن وجود فصيلة حيوانية تعيش لمئات السنين هي أكثر منطقية من وجود حيوان واحد لخمسمائة سنة. وربما كان غرنوق ساند هيل الذي يمتد جناحاه ل7 أقدام هو أصل الحكاية، وربما يدل عن وجود فصيلة ديناصور مجنح منقرضة.
المواجهات والمشاهدات
يقال أن الكومودور ستيفن ديكاتور أحد أبطال البحرية زار عام 1778 مصانع الحديد في هانوفر قرب باين بارينز ليختبر قذائف المدفع المصنوعة هناك حيث شاهد حيوانا غريبا يطير فأطلق ديكاتور عليه قذيفة أصابت جناحه لكن التاريخ خاطئ إذ لم يولد ديكاتور إلا في السنة اللاحقة وإن كان هذا الشيء حدث أصلا فسيكون بين عامي 1816 – 20 عندما كان مسئولا عن اختبار المعدات الحربية.عام 1840 قيل أن الشيطان مسئول عن موت العديد من الدواجن والمواشي وتم تسجيل مشاهدات لاحقة في أعوام 1841، 1859، 1873، 1887.كذلك فجوزف بونابارت الأخ الأكبر لنابليون قال أنه رآه في رحلة صيد عام 1820 في يبوردنتاون.لكن يناير من العام 1909 شهد أكبر موجة من المشاهدات سجلت حيث ادعى الآلاف أنهم رأوه في الأسبوع من السبت إلى الجمعة من 16 إلى 23 يناير وتابعت الصحف على طول البلاد القصة ونشرت حكايات الناس.16 السبت: شوهد المخلوق يطير فوق وودبوري.17 الأحد: في بريستول في بنسلفانيا شوهد المخلوق وشوهدت آثار على الثلج في اليوم التالي.18 الاثنين: برلينغتون كانت مغطاة بآثار تتحدى المنطق فبعضها كان على الأسطح وأخرى تبدأ وتتوقف من دون منطلق أو وجهة، وهو ما وجد في بلدات أخرى.19 الثلاثاء: أعطى نلسون إيفانز وزوجته من غلاوسستر وصفا للمخلوق قال أنه رآه الساعة 2:30 صباحا خارج منزله فقال أنه كان بطول ثمانية أقدام ونصف، برأس مثر كلب كولي ووجه حصان وعنق طويل وجناحان بطول قدمين وبأقدام مثل كركي وحوافر حصان، وكان يمشي على قدميه الخلفيتين وأماميتان كانتا قصيرتين بمخالب عليها ولم يستعملها بينما كان نلسون يشاهده الذي رغم خوفه هو وزوجته استطاع فتح النافذة وهشه، فنظر إليه الشيطان ونبح عليه وطار بعيدا.كذلك تبع صيادان من غلاوسستر آثارا محيرة لعشرين ميلا ظهر أنها تقفز على الأسيجة وتصنع حفرا عمقها عشرون سنتمترا، وشوهد مثيل لها في قرى أخرى.20 الأربعاء: تم في هادون فيلد وكولينغزوود تشكيل فرق لمطاردة الشيطان وشوهد يطير نحو مورزتاون وشوهد هناك من قبل شخصين منهم جورج سنايدر الذي أتينا بذكره.21 الخميس: كان اليوم الذي شهد أعنف وأكبر عدد من المشاهدات فهاجم عربة ترام في هادون هايتس وتم إبعاده وتم وضع حراسة على عربات الترام في مدن أخرى، كذلك وجد عدة مزارعين دجاجاتهم ميتة، وشوهد يصطدم بقطار كهربائي في كلايتون لكنه لم يمت وقال عامل تلغراف من أتلانتيك سيتي أنه أصاب الشيطان بطلق ناري وشاهده يعرج، لكن الشيطان لم يظهر أنه تأثر وواصل هيجانه في فيلادلفيا المجاورة وويست كولينغزوود حيث يقال أن فرقة الإطفاء فتحت عليه خرطوم المياه، وفي القرى المجاورة حيث شوهد كان الناس يدافعون عن أنفسهم إلقاء ما يتوفر لديهم عليه، وظهر مجددا في كامدن فأصاب كلبا حيث انتزع لحمة من خده قبل أن يبعده صاحب الكلب وهي أول مرة يهاجم الشيطان كائنا حيا.22 الجمعة: أخر يوم في المشاهدات وقد أصاب الهلع معظم البلدات فأقفلت كثير من الأعمال والمدارس، ولكنه شوهد مرات قليلة ولم يهاجم أحدا.خلال هذه المدة وضعت حديقة حيوان فيلادلفيا 1,000,000 دولار مكافأة لمن يقبض على الحيوان، مما أدى هذا لظهر حالات من الخدع مثر كنغر بأجنحة صناعية، والجائزة لا زالت قائمة. وتمت كذلك مشاهدة الحيوان يطير حول المدن ولكن بشكل أقل مما حدث في أسبوع الرعب عام 1909.في 1951 يشاهد أطفال من غيبزتاون حيوانا بشريا يصرخ ،وفي 1957 تمت مشاهدة جثة غريبة متعفنة تشبه أوصاف الشيطان مما أتى بالاعتقاد أن الشيطان لا يزال حيا رغم ظهور بعض المشاهدات منذ ذلك الوقت.وضع التجار من كامدن 10,000 دولار عام 1960 جائزة لمن يقبض على المخلوق وبناء حديقة حيوانية خاصة له، وحتى الآن لن يربح الجائزة أحد.عام 1991 شاهد موصل للبيتزا من إديسون أنه شاهد في الليل مخلوقا أبيض يشبه الحصان. وفي فريهولد عام 2007 قالت امرأة أنها رأت مخلوقا كبيرا بأجنحة خفاش قرب منزلها وفي أغسطس من نفس السنة قال شاب عاد لمنزله بين مونت لوريل ومرستاون عن شيء مشابه. وفي 23 يناير 2008 قال شخص من ليتشفيلد في بنسلفانيا أنه شاهده على سقف حظيرته. وفي 18 أغسطس من نفس السنة تمت مشاهدته في رايسنغ سن في ماريلاند من قبل ثلاثة مراهقين شاهدوه يطير قرب سيارتهم ويحط عند حقل مزارع.الآن هناك العديد من المواقع الإلكترونية والمجلات فيها مشاهدات الشيطان

إقرأ المزيد

روبرت ... الدمية المسكونة



روبرت الدمية المسكونة !



روبرت او روبرت الدمية او روبرت المسكون. دمية كانت ملك الرسام والمؤلف روبرت يوجيني أوتو, ويشاع ان هذه الدمية تسكنها ارواح شريرة، ولها قصة مخيفة.وتقول الاسطورة ان روبرت الدمية يشبه احد ضباط البحرية الامريكية الذي عاشوا في بداية القرن العشرين. وعلى الرغم من ذلك فان شعر الدمية لم يصنع من شعر بشري وانمما يتكون من اشبه بغزل الصوف.
تبدأ القصة في جزيرة كي ويست في فلوريدا عام 1904، في منزل فخم يعود لعائلة فنان ومؤلف يدعى روبرت يوجيني أوتو، أو جين كما اعتادوا على مناداته في صغره، والذي كان طفلا وحيدا لوالدين ثريين أعتادا الترفيه عن نفسهما بالسفر، وخلال سفراتهما الطويلة والمتكررة تلك كانا يتركان أبنهما جين وحيدا برعاية مربية عجوز تعود أصولها إلى جزر الباهاما، ويقال بأن تلك العجوز كانت متمرسة بسحر الفودو القائم على استغلال الأرواح الشريرة وتسخير الجن والعفاريت لغرض إنزال اللعنات السوداء على الأعداء والخصوم.وتروي القصة ان والدة روبرت وفي أحدى نوبات غضبها قامت بطرد المربية العجوز لسبب تافه، لكن تعلق أبنها الشديد بمربيته أجبرها على التمهل في طردها حتى نهاية الشهر. المربية العجوز أمضت أيامها الأخيرة في المنزل حبيسة غرفتها لا تغادرها إلا نادرا، لا يعلم أحد ماذا كانت تفعل في خلوتها تلك. وقبل ان تغادر المنزل قامت بتقديم "دمية" قامت بصناعتها بنفسها كهدية لجين واسمتها روبرت تيمنا باسمه.
سرعان ما أصبح جين متعلقا بدميته الجديدة، ألبسها ثياب البحارة وصارت لا تفارقه حتى خلال نومه، أخذ يمضي معظم وقته باللعب معها وصار يحادثها ويتكلم معها، وقد بدا الأمر عاديا بالنسبة لطفل في عمره، لكن والديه وخدم المنزل بدءوا يسمعون صوتا آخر معه في الغرفة، ظنوا في البداية بأن جين يقوم بتغيير صوته لكي يتحدث بالنيابة عن الدمية روبرت، وهو أمر طبيعي يقوم به الأطفال حين يتكلمون مع أنفسهم، لكن الصوت الآخر كان أخشن من أن يكون صوت طفل، أحيانا كان يعلو ليتحول إلى صراخ فيهرع الوالدين إلى غرفة جين ليجداه مكوما في زاوية الغرفة بينما الدمية روبرت جالس على الكرسي وهو يحدق إليه، كانوا يسألون جين عن سبب صراخه فيشير إلى الدمية ويقول بغضب : "أنه روبرت .. هو من بدء العراك أولا!".بمرور الأيام بدئت تحدث أمور غريبة في المنزل -حسب الرواية-، أخذت الصحون تتطاير من فوق الموائد وتتحطم من تلقاء نفسها، الأبواب تقفل من الداخل من دون سبب، الكتب تقع عن الرفوف وتتناثر على الأرضية كأن يدا غامضة امتدت إليها وعبثت بها. ثم أخذت ألعاب جين تتحطم وتتكسر وصارت دماه وعرائسه تتعرض للتمزيق وتتبعثر أوصالها حول المنزل. والدا جين كانا يظنان بأن أبنهما هو من يقوم بهذه الأمور، كانا يلومانه ويعنفانه فيشير بأصبعه نحو الدمية ويجيبهما مستنكرا : "أنه روبرت! .. هو من فعل ذلك ولست أنا". والدا جين لم يصدقا بأن الدمية هي من تفعل ذلك، لكن العديد من الخدم فعلوا، أمنوا بأن المربية العجوز قد صبت فعلا أحدى لعناتها السوداء على الدمية للانتقام من العائلة، وأقسم بعضهم بأنهم شاهدوا الدمية روبرت وهو يركض ليلا بين الغرف، وحين حاولوا الإمساك به بدء يتسلق الجدران ويسير بالمقلوب على السقف وهو يضحك ويسخر منهم، صاروا يرتعبون منه ويتحاشون قدر الإمكان الدخول إلى غرفة العاب جين، خصوصا في الليل.
المشاهدات الغريبة لم تقتصر على خدم المنزل، فالجيران أيضا صاروا يتحدثون عن مشاهدتهم للدمية روبرت وهو يتمشى داخل المنزل ويتنقل من شباك إلى آخر حين تكون العائلة في الخارج.وصلت الأمور ذروتها في أحدى الليالي حين هرع والدا جين إلى غرفته بعدما سمعاه يصرخ وينتحب، عثروا عليه غارقا تحت أثاث الغرفة الذي بطريقة ما تكوم جميعه فوق السرير، جين كان يصرخ مرعوبا : "أنه روبرت .. يريد إيذائي". عند هذا طفح كيل والدي جين، حاولا تمزيق وحرق الدمية، لكن الخدم حذروهم من فعل ذلك لئلا تعم اللعنة المنزل كله، لذلك قام والد جين بحبس الدمية في حجرة صغيرة في علية المنزل، أقفل الباب عليها ومنع الجميع من الاقتراب من تلك الحجرة.
بعد ترك الدمية في عليه المنزل لم تصدر اي امور غريبة تذكر وتم تجاهل الموضوع على مر الزمان. في عام 1972 مات جين أخيرا فقامت زوجته ببيع المنزل، وقد قرر الملاك الجدد فتح باب حجرة العلية، لم يكونوا يعلمون شيئا عن قصة الدمية روبرت، عثروا عليه جالسا فوق كرسي هزاز قبالة النافذة، تعجبوا لأنه بدا نظيفا رغم أن كل شيء في الحجرة كان يعلوه الغبار، ولسوء حظهم كانت لديهم ابنة في العاشرة من العمر سرعان ما تعلقت بالدمية ما أن رأتها أول مرة فقررت الاحتفاظ بها. ومرة أخرى عادت الأحداث والأمور الغريبة تطل برأسها من جديد في أرجاء المنزل، أخذت الفتاة تصرخ وتنتحب ليلا، كان أهلها يهرعون إليها فتخبرهم بأنها رأت الدمية تتحرك وتتجول في أرجاء الغرفة وتقفز فوق الأثاث، وفي أحدى المرات أقسمت الفتاة بأن الدمية هاجمتها وحاولت إيذائها.
في النهاية، انتهى المطاف بالدمية روبرت إلى احد المتاحف الأمريكية (Fort East Martello Museum )، لكن مشاكسات الدمية لم تنتهي، فسرعان ما بدء عمال وموظفو المتحف يتحدثون عن أمور غريبة تحدث خلال الليل، وقيل ان بعض الحراس شاهدوا الدمية تتجول في أرجاء المتحف ليلا، فقررت إدارة المتحف وضع روبرت داخل قفص من الزجاج، حيث لا يزال قابعا هناك حتى يومنا هذا، يزوره العديد من السياح ليطلعوا على قصته العجيبة، وليلتقطوا له الصور بحذر، فالأسطورة تزعم بأنه يجب أولا أخذ الأذن من روبرت بأدب قبل التقاط أي صورة له، وفي حال رفض ذلك عن طريق إمالة رأسه قليلا إلى الخلف، فعلى السائح أو الزائر تجنب التقاط الصورة لكي لا تصيبه لعنة شريرة لا فكاك منها.


إقرأ المزيد